//
أنت تقرأ- ئين -
قضايا البيئة, الطاقات المتجددة

الطاقة النووية


لا بد من الإشارة إلى أن الطاقة النووية تكنولوجيا قديمة باهظة الكلفة وعتيقة الطراز. وهي اي الطاقة النووية بكل بساطة لن تحل مشكلة المخاطر المنبثقة عن تراجع مخزون النفط، كما لن تحول دون تعرض المنطقة لأخطار مستقبلية. فالخطر الفعلي بالنسبة إلى الشرق الأوسط يتمثل بالتكنولوجيا النووية نفسها.

أضف إلى ذلك أن استخدام الطاقة النووية كأداة للمساومات السياسية يُعتبر تصرفاً خطيراً للغاية. فحيثما اعتُمد هذا السلوك، استُتبع بالنزاعات وانعدام الثقة وسوء التفاهم. وعندما يتم تفعيل هذا السلوك، يصبح خطر النشاط الإشعاعي المخيّم في الأجواء دائماً.

اول مزرعة رياح في البحر الايرلندي تؤمن طاقة الكهرباء ل 50000 منزل في بريطانيا.

لكن خياراً أفضل يتوافر للعالم ويتمثل بالطاقة المسالمة المتجددة. فالموارد المتجددة قادرة على توفير ما يكفي من الطاقة لتزويد منطقة كاملة بالوقود، بموازاة المساعدة على وضع حد للمخاطر الأمنية التقليدية الناجمة عن الاعتماد على النفط. وتماماً كما أدى الاعتماد على النفط إلى خفض مستوى السلامة في العالم عن طريق التغيّر المناخي واستوجب بلورة معاهدة تُعرف باسم معاهدة كيوتو من أجل ضبط هذه الظاهرة، تستوجب المخاطر التي تتهدد أمن الشرق الأوسط هي أيضاً معاهدة يمكن تسميتها “معاهدة الشرق الأوسط الخالي من التقنيات النووية”.

جدير بالذكر أن مصادر الطاقة المتجددة يمكن أن تلبي حاجات الشعوب إلى الطاقة بأسعار مستطاعة، كما أنها تساعد على حماية كوكب الأرض. أما التكنولوجيا النووية، فلا تحمل معها شبكة أمان، بل تترافق عوضاً عن ذلك مع مخاطر وقوع الحوادث الكارثية وانتشار الأسلحة النووية والنفايات المشعة المميتة التي يدوم تأثيرها لوقت طويل.

أضف إلى ما تقدم أن نظام الطاقة الأكثر أمناً يتمثل بنظام الطاقة المتجددة، مرفقاً بكفاءة الطاقة والحفاظ عليها. وما يبرر ذلك أيضاً واقع أن الطاقة المتجددة تمدّ العالم أصلاً بمقدار من الطاقة يفوق ما توفّره الطاقة النووية. وفيما ترتفع أسعار الطاقة النووية وتتنامى المخاطر البيئية الناجمة عن الاحترار العالمي، ستتنامى بموازاة ذلك الطاقة المتجددة هي أيضاً.

لكن العكس يحدث في ما يتعلق بالطاقة النووية. ففي تشرين الثاني/نوفمبر العام 2000، وفي سياق محادثات جرت في هولندة تحت رعاية الأمم المتحدة حول التغيّر المناخي، أقر العالم بأن الطاقة النووية ملوِّثة وخطيرة وغير ضرورية عبر رفض السماح لبعض الدول باستخدام هذه الطاقة لتحقيق أهداف معاهدة كيوتو. وكان قطاع الطاقة النووية يأمل بالحصول على الموافقة المنشودة بموجب ما يُعرف بآلية التطوير النظيفة كمصدر للطاقة لا يضر بالمناخ. لكن محاولات القطاع لتمويه مشروعه تحت ذريعة الحفاظ على البيئة كانت موضع رفض. هذا وتكبدت الطاقة النووية ضربة أخرى عندما رفض مؤتمر عقدته الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة في نيسان/أبريل العام 2001 تعريف التكنولوجيا النووية باعتبارها تكنولوجيا مستدامة.

مأخوذ عن موقع منظمة السلام الأخضر

مناقشة

لا يوجد تعليقات.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

بيئتنا . . مسؤوليتنا

صاحب الموقع

الأعلى تقييما

إحصائيات المدونة

  • 99,994 زائرا مشكورا

استطلاع آراء

تابعنا على الفايسبوك

التلوث يؤدي إلى الإسهال

جمعية أصدقاء الأرض

الزوار الكرام ومواقعهم في العالم

free counters

أعداد الزوار ومواقعهم

%d مدونون معجبون بهذه: